Listen              

الاقتصاد: 500 منشأة استفادت من قروض «الصناعي» حتى نهاية 2018

الاقتصاد:  500 منشأة استفادت من قروض «الصناعي» حتى نهاية 2018 Image

،قال رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الصناعي مصعب سالم النصف إن البنك يتطلع إلى النهوض بالقطاع الصناعي ليحقق الأهداف الإستراتيجية المرجوة منه، والاستدامة في دعم التنمية للاقتصاد الكويتي.
وشدد خلال كلمته على ضرورة استكمال صياغة الاستراتيجية الجديدة للصناعة من خلال تعاون جميع الجهات المعنية ومشاركة القطاع الخاص وإعدادها بأسرع وقت لوضع السياسات والبرامج التي يجب أن تحدث تغييرات ملموسة في أداء وهيكل الناتج الصناعي وزيادة النمو الحقيقي للنشاط.
ودعا إلى تنفيذ وتهيئة المناطق الصناعية في أسرع وقت لتوفير القسائم الصناعية، والتوسع في القطاع لتشجيع الصناعات الواعدة وذات القيمة المضافة العالية والجاذبة لاستثمارات القطاع الخاص، معرباً عن أمله في هذا الشأن توزيع القسائم الخاصة بمنطقة الشدادية الصناعية في أواخر عام 2019، بالإضافة الى العديد من البرامج الاخرى المطلوب تفعيلها للمرحلة المقبلة.
وأضاف: لا شك أن الركود القائم وضعف النمو في نشاط الصناعة التحويلية في السنوات الاخيرة كان له التأثير الواضح والمباشر على تباطؤ النمو في أنشطة البنك، ونأمل في هذا الشأن الاسراع في تنفيذ السياسات والبرامج الداعمة لنشاط الصناعة التحويلية، وتوفير وتوزيع القسائم الصناعية، التي سوف تدفع بالتوقعات الى الايجابية لمسار التنمية الصناعية.
وقال النصف إن «الصناعي» قام خلال مسيرته بتوفير التمويل الصناعي الميسر الطويل الاجل للمشروعات الصناعية، ووصل عدد القروض، مع نهاية عام 2018 الى 1089 قرضا صناعيا بلغ اجمالي متراكم الالتزامات فيها حوالي 1.25 مليار دينار، وكان اجمالي تكلفتها الاستثمارية حوالي 2.21 مليار دينار. وبلغ عدد المنشآت الصناعية التي استفادت من الاقراض حتى نهاية 2018 حوالي 500 منشأة صناعية.
وأضاف: بدأ البنك في عام 2009 في توفير التمويل الصناعي وفق أحكام الشريعة الاسلامية للصناعيين من خلال محفظة مالية يديرها البنك نيابة عن الحكومة، حيث بلغ متراكم الالتزامات بالتمويل منذ تشغيل المحفظة وحتى نهاية عام 2018 حوالي 43.6 مليون دينار قدمت لـ 28 مشروعا صناعيا ،كما يوفر البنك لعملائه الصناعيين التسهيلات التجارية المتكاملة، والخدمات المصرفية المتنوعة.
وعدد النصف جانباً من أنشطة البنك الاخرى في دعم التنمية الصناعية. ويدير البنك نيابة عن الحكومة محفظة مالية لتمويل المشاريع الصغيرة لدعم أنشطة الكويتيين في مختلف مجالات القطاعات الاقتصادية. وقد حققت نجاحات ممتازة، فمنذ تشغيل المحفظة عام 2000 وحتى نهاية عام 2018 بلغ متراكم تمويل المحفظة حوالي 153 مليون دينار قدمت لـ 1704 مشاريع.
وأشار إلى أن هناك محفظة مالية أخرى يديرها البنك نيابة عن الحكومة تهدف الى تمويل الانشطة الزراعية والتربية الحيوانية والانشطة الانتاجية المتصلة بها. وقد بلغ اجمالي متراكم الاقراض للمحفظة منذ عام 2001 وحتى نهاية عام 2018 حوالي 126 مليون دينار قدمت لـ 794 مشروعا.
وقال النصف: لا شك أن الاختلالات في هيكل الاقتصادي الكويتي لا تزال تشكل قيدا على جهود التنمية، فقدمت خطط التنمية مجموعة من التوجهات والبرامج للتعامل مع تحديات التنمية الاقتصادية، ووضعت عدة أولويات التي منها تنشيط القطاع الخاص وتعزيز مشاركاته في مشاريع التنمية والتي منها المشاريع الصناعية لتنفيذها وادارتها ورفع نسبة العمالة الوطنية فيها.
وأظهرت تقارير نتائج متابعة تنفيذ الخطط ضعف الانجاز والاخفاق في تحقيق الاهداف الموضوعة، واشارت الى التأخر في مواجهة واصلاح العديد من التحديات المتراكمة التي منها المعوقات الادارية والمؤسسية.
ومع بلوغ نهاية الخطة الانمائية الحالية (2016/2015 – 2020/2019) والتي تسعى إلى تحقيق رؤية الكويت 2035 للوصول الى الاقتصاد المتنوع والمستدام، العناية برأس المال البشري، الادارة الحكومية الفاعلة، وتحفيز القطاع الخاص لتحقيق مساهمة أكبر في الناتج المحلي الاجمالي للدولة، وتنويع القاعدة الانتاجية ورفع معدلات الاستثمار والإنتاج في القطاع الصناعي، إلا أننا نلاحظ استمرار التواضع في الانجاز وضعف النمو الاقتصادي وبطء التقدم في الاصلاحات الاقتصادية. ولا شك أن التحديات الجيوسياسية الحالية في المنطقة وعدم استقرار أسعار النفط كانت لها الاثر الكبير والسلبي على خطط التنمية.
وقال إن القطاع الصناعي هو أحد قطاعات الاقتصاد الوطني ولذلك يتأثر أداؤه بانجازات واخفاقات الاقتصاد الوطني ككل. فمؤشرات الصناعة التحويلية لا تزال متدنية ولم تبلغ المستهدف منها، حيث إن مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي لا تتعدى %4.8. وكان معدل النمو على مدى السنوات الاربع الماضية قد بلغ حوالي %1.6 فقط، ومن جانب حجم الاستثمار فإن نسبة مساهمة تكوين راس المال الثابت للصناعة بلغت حوالي %5 من اجمالي تكوين رأس المال الثابت لجميع القطاعات، وهي الادنى مقارنة مع القطاعات الاخرى.